محمد حسن قنديل

23

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى

5 - الخلق واستحالة المصادفة إن قدرة اللّه تعالى تتجلى في خلق الإنسان من الماء المهين وخلق أجهزته المختلفة التي تقوم بعملها بأمر خالقها ، ومن ينظر في نفسه يجد الكثير من صور الإعجاز التي تثبت استحالة المصادفة في الخلق ، كأصابع القدم المتراصة بجانب بعضها البعض ولكن الإصبع الخامس في اليد على مسافة من الأصابع الأربعة حتى يتمكن الفلاح من أن يقبض على فأسه والعالم من أن يمسك بالقلم ، ونجد قطعة اللحم عند بداية القصبة الهوائية لتسدها عند البلع حيث يكون الموت الحتمي بنزول قطعة الطعام إلى الرئتين ، وكذلك نجد المخرج الدقيق للبول لأن الإنسان يشرب الماء وكذلك أثبت العلماء أهمية ثاني أكسيد الكربون لحياة الكائنات حيث يحتاجه النبات لعملية التمثيل الكربونى ويخرج الأكسجين بعد امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو المحيط ، ويشير العلماء إلى أن عملية التمثيل الكربونى للكائنات كفيلة وحدها باستهلاك ثاني أكسيد الكربون الموجود في العالم لو أن الأمر اقتصر عليها ، ولكن اللّه تعالى جعل كائنات أخرى تخرج في تنفسها ثاني أكسيد الكربون وبعض التفاعلات الأخرى ، ولقد وجد العلماء أن نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو دائما من ثلاثة إلى أربعة أجزاء في كل عشرة آلاف جزء هواء ، وهذه النسبة ينبغي أن تكون ثابتة على الدوام لعمار الكوكب الأرضي ، ولم يحدث قط مهما اختلفت عمليات الاستهلاك وعمليات الإنتاج أن اختلفت هذه النسبة وهذا يثبت استحالة المصادفة في تدبير الخلق فسبحان العليم الخبير . . . ، 6 - المرعى والفحم الأسود مر من الزمن على الأرض ملايين السنين قبل خلق الإنسان . . ، وذكر العلماء أن النباتات كانت أسبق ما ظهر على سطح الكرة الأرضية ، ولم تكن هذه النباتات